ابن الأثير

407

الكامل في التاريخ

باهان ، ولم يكن وصل بعد إليهم ، والدراقص على الأخرى وعلى الحرب القيقار « 1 » ، فنزل الروم وصار الوادي خندقا لهم ، وإنّما أرادوا أن يتأنّس الروم بالمسلمين لترجع إليهم قلوبهم ، ونزل المسلمون على طريقهم ليس للروم طريق إلّا عليهم ، فقال عمرو : أبشروا ! حصرت الروم وقلّ ما جاء محصور بخير . وأقاموا صفرا عليهم وشهري ربيع لا يقدرون منهم على شيء من الوادي والخندق ولا يخرج الروم خرجة إلّا أديل « 2 » عليهم المسلمون . ذكر مسير خالد بن الوليد من العراق إلى الشام لما رأى المسلمون مطاولة الروم استمدّوا أبا بكر ، فكتب إلى خالد بن الوليد يأمره بالمسير إليهم وبالحثّ وأن يأخذ نصف النّاس ويستخلف على النصف الآخر المثنّى بن حارثة الشيبانيّ ، ولا يأخذنّ من فيه نجدة إلّا ويترك عند المثنّى مثله ، وإذا فتح اللَّه عليهم رجع خالد وأصحابه إلى العراق . فاستأثر خالد بأصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على المثنّى وترك للمثنّى عدادهم من أهل القناعة من ليس له صحبة ، ثمّ قسم الجند نصفين ، فقال المثنّى : واللَّه لا أقيم إلّا على إنفاذ أمر أبي بكر ، وباللَّه ما أرجو النصر إلّا بأصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . فلمّا رأى خالد ذلك أرضاه . وقيل : سار من العراق في ثمانمائة ، وقيل : في ستّمائة ، وقيل : في خمسمائة ، وقيل : في تسعة آلاف ، وقيل : في ستّة آلاف ، وقيل : إنّما أمره أبو بكر أن يأخذ أهل القوّة والنجدة ، فأتى حدوداء فقاتله أهلها فظفر بهم ، وأتى المصيّخ وبه جمع من تغلب فقاتلهم وظفر بهم وسبى وغنم .

--> . suiraciv : الفيقار : . por pmudnegelejeoGeD . IC ؛ القنقار . B ؛ فيقار . A ( 2 ) . أغار . B